ابن الوزان الزياتي

452

وصف افريقيا

وهو يطلب من السعاة باسم الملك الإعلان عن القرارات المتخذة في المجلس ، أو أن يقوموا بتوقيف بعض الشخصيات الهامة ، وهذا الموظف على علاقة وثيقة بالملك ، إذ يستطيع أن يكلمه في أي وقت يشاء . والسابع هو الخازن الذي يستلم المال من الجباة ، ويودعه لدى أمناء صندوق بيت المال ، وينفقه بناء على حوالات الملك أو الوزير الأول مع المصادقة عليه بيد الملك . والثامن هو مدير المكس . وهو يتلقى رسوم البضائع الداخلة إلى تونس عن طريق البر . والرسوم التجارية التي يدفعها التجار الغرباء عن تونس تبلغ اثنين ونصف بالمائة . ولدى هذا الموظف عدد كبير من المأمورين الذين ما إن يروا أجنبيا دخل المدينة ، وتظهر عليه علائم رجل ميسور ، حتى يقتادوه إلى مدير المكس . فإذا لم يكن هذا حاضرا أودعوه السجن إلى أن يحضر ، فيجبر المدير عندئذ هذا الأجنبي أن يدفع نسبة مئوية عن المال الذي يحمله ويكلف بالقوة بأداء اليمين عن الكشف الذي قدمه . والموظف التاسع هو مدير الجمرك الذي تقوم وظيفته على استيفاء الرسوم الجمركية عن البضائع التي تخرج من تونس للتصدير عن طريق البحر وكذلك الواردة بحرا . ويعهد بهذه المهمة عادة ليهودي غني . وتقع دائرة الجمرك على بحيرة باب الواد ، قرب تونس . والموظف العاشر هو آمر الصرف . وتتمثل وظيفته في الإشراف على شؤون التموين . فهو يعمل على توفير حاجات القصر الملكي من الخبز واللحم والأشياء الضرورية الأخرى . كألبسة السيدات وآنسات الملك ، والخصيان ، والإماء الزنجيات اللواتي هن خادمات الملك . وهو الذي يسدد نفقات أبناء الملك الصغار ومربياتهم ، مثلما يوزع بين العبيد والنصارى وظائفهم المسندة إليهم ، سواء في القصر ، أو في خارج القصر . ويوفر لهؤلاء العبيد غذاءهم وكساءهم حسب الحاجات . تلك هي الوظائف الرئيسية وأهم المناصب في هذا البلاط . وفيه أيضا بعض وظائف أخرى ذات مستوى أقل سموا كوظائف رئيس الاسطبلات ، ومعلم الصوان ، وإمام الملك ، وقاضي العسكر ، ومعلم أولاد الملك ورئيس الحشم . . الخ .